منتدى القلب النقي :أهلا وسهلا بأعضاء وزوار المنتدى


 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد إبراهيم بشناق
Admin


عدد المساهمات: 42
تاريخ التسجيل: 22/07/2008

مُساهمةموضوع: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   الأربعاء 23 يوليو 2008, 14:40

لعنة الحفرة

(قصة)


بقلم

محمد إبراهيم بشناق

(الفصل الأول)




كانت ميرفت الوحيدة التي نجت من عائلتها بعد هزة أرضية. وكانت الشئ الوحيد الذي يتحرك في تلك الحجرة. كانت الحجرة في منزل قديم ملأت سقفه الثقوب التي كانت تتسلل من خلالها الحشرات، وكذلك الماء والغبار إلى زاوية فيها، حيث وجدت ميرفت مرقدا لها تقضي فيه ليلتها. وكان هذا المنزل قديما ومهجورا، ولم تكن ميرفت تعلم ما إذا كان فيه شخص آخر غيرها.
ولم يكن هذا المنزل بالنسبة لميرفت مكانا مرغوبا، ولكنها أحست فيه بالراحة بعد تعب شديد أصابها في البحث عن معارف وأقرباء لها كانت تأمل بمساعدتهم. وكانت كلما وصلت إلى واحد من هؤلاء، أضطرت للبحث عن غيره، لأن الجميع كان مشغولا بنفسه، إلى أن أبصرت هذا المنزل المهجور الذي اعتبرته ملاذها الأخير، وخلاصها الوحيد.
ميرفت فتاة في الثانية عشرة من عمرها. وقد خرجت من منزلها قبل الهزة بقليل لتدعو صديقاتها إلى حفلة عيد ميلادها. وبينما هي في طريقها، أحست إحساسا غريبا لم تشعر بمثله من قبل، إذ أخذت الأرض تتحرك تحت قدميها الصغيرتين، ولم تعد قادرة على السير بشكل طبيعي. وعندما أرادت العودة إلى منزلها أبصرت الأبنية وهي تتساقط من حولها وتتحول إلى ركام بينما هي تسمع صرخات الذين كانوا ما زالوا أحياء داخل تلك المنازل المتساقطة، وبين الأنقاض المترامية من حولها. ولم تستطع إلا أن تحاول الهرب إلى منزلها، فلم يكن ذلك ممكنا لها لأنها فقدت قدرتها على تحديد إتجاهها بعد أن غير الزلزال كل المعالم من حولها.
ورغم ذلك فقد استطاعت الوصول إلى المكان الذي كان فيه منزل عائلتها والذي غادرته منذ ساعتين، ولكنها حين رأته وقد تحول إلى ركام أخذت تبكي بكاء مرا لأنها فقدت كل أمل بالعثور على أحياء من عائلتها.
الآن هي في إحدى زوايا المنزل المهجور، خائفة وجائعة، وتحاول النوم كي لا تشعر بجوعها ولا تحس بخوفها. ولكن السؤال: هل ستستطيع ميرفت، هذه الفتاة الصغيرة، أن تنام في ذلك المكان المخيف؟ لقد كانت تلك الليلة أطول ليلة في حياتها... ولا يمكن لأحد غيرها وصف ما أحست به فيها.
في الصباح، وحين بدأ الضوء يدخل إلى ذلك المكان المخيف ليزيل عن ميرفت كل الأشباح التي كانت تحيط بها ولم تفارقها، والتي منعتها من النوم ولو للحظة واحدة، خرجت تبحث عما يسد رمقها وهي لا تدري إلى أين تذهب، ولكنها أيقنت أن بقاءها في ذلك المكان لن يحضر لها كسرة خبز واحدة.
لقد كان وجهها شاحبا، وكان أملها الوحيد أن تعثر على من يساعدها. لقد أمضت ساعات وهي تأتي من هنا و تذهب إلى هناك، حتى رأت زاهدا. وكان زاهد هذا أحد أبناء جيرانهم، وكانت لا تطيقه أبدا، إلا أنها فرحت برؤيته هذه المرة. وأما هو فلم يكن فرحا ومسرورا كعادته. وكان سبب حزنه أنه هو أيضا كان ممن فقدوا عائلاتهم تحت الأنقاض.
وكان زاهد يكبر ميرفت بسنتين. وكان من قبل يحاول دائما إغضابها. وأما الآن فقد فرح برؤيتها فرحا كبيرا، وهذا ما شجعها على أن تخبره بأنها جائعة، وبأنها قد قضت ليلتها بلا طعام في منزل قديم. وعندما أرته ذلك المنزل، أصيب بدهشة لأنه كان نفس المنزل الذي قضى هو أيضا فيه ليلته.
ذهب زاهد ليحضر طعاما، وطلب من ميرفت أن لا تغادر ذلك المكان حتى يعود إليها. ولم تمض ساعة واحدة حتى عاد وهو يحمل طعاما ووسادتين وبعض الألبسة القديمة، ففرحت به، وراحا يأكلان و يضحكان وكأن شيئا لم يحصل لهما. وأكثر ما ضحكا من أجله كانت تلك الليلة التي قضياها في ذلك المنزل دون أن يعلم أحدهما بالآخر، رغم أن ما كان يفصل بينهما لم يكن أكثر من جدار واحد.
مضت شهور وهما يعيشان في ذلك المكان المهجور الذي لم يعد بالنسبة إليهما مكانا موحشا. فقد استطاعا أن يؤمنا فيه كل حاجاتهما، وأن يتخلصا من الخوف. ولو كان ذلك يبدو في كثير من الأحيان طفوليا، فهما لم يتجاوزا بعد مرحلة الطفولة. وبالرغم من ذلك كله فقد كانا يحلمان بوجبة طعام كاملة.
كان زاهد يمضي طوال يومه على قدميه، وكان يعمل كل شئ من أجل الحصول على المال. وكان أكثر ما يسعده هو أن يحضر لميرفت ما تحتاج إليه، وكأنه يريد أن يقول لها بأنه رجل يمكنها الإعتماد عليه.
وبدأت ميرفت تستلطفه ولم يعد بالنسبة إليها ذلك الولد السئ الخلق، الذي كان يتحرش بها كل يوم أثناء عودتها من مدرستها إلى منزلها. لقد تأكد لها أن باستطاعته أن يكون لطيفا، بالرغم من أنه كان بين الحين والآخر يحاول إغضابها وسلبها بعض الأشياء من يدها. وكانت آخر محاولاته لإغضابها حين سلبها قبعتها وأراد أن يقذف بها في الماء، فحاولت جاهدة إستعادتها، ما كان سببا لحدوث تلامس بين جسديهما. ولم يؤثر هذا التلامس على ميرفت، ولكن على زاهد الذي أحس فجأة بأشياء غريبة تحدث في جسده، وهذا ما جعله يمسك بميرفت بشدة ويمنعها من الإفلات منه إلى أن أحس بشئ غريب يحدث في جسده لم يشعر بمثله من قبل.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أنا جمانة



عدد المساهمات: 5
تاريخ التسجيل: 02/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   السبت 02 أغسطس 2008, 06:42

بداية القصة مأساوية

ترى هل ستعيش ميرفت أياما جميلة في حياتها

متشوقة ومتابعة

جمانة

flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Linaabdoul_27



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 02/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   السبت 02 أغسطس 2008, 06:58

أخي الكريم محمد بشناق
/// \\\
أرجو أن لا تطيل علينا بالفصول الباقية
lol!
وأتمنى مثل الأخت جمانة
أن تكون هناك أيام سعادة في حياة ميرفت
فأرجو منك أن لا تقسو عليها كثيرا
Sad Sad Sad Sad Sad
فأنت مؤلف القصة وتستطيع أن تكتب ما تشاء
Rolling Eyes Rolling Eyes Rolling Eyes
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد إبراهيم بشناق
Admin


عدد المساهمات: 42
تاريخ التسجيل: 22/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   الثلاثاء 05 أغسطس 2008, 06:11

شكرا لكما

أخت جمانة وأخت لينا

على مروركما العاطر



وعلى رأيكما في بداية قصتي

التي يؤسفني أن أخبركما

بأنني قد انتهيت من كتابتها قبل بضع سنين

لذا لن أستطيع أن أغير في مجرياتها

وآمل منكما متابعة القراءة

فهي الحل الوحيد لمعرفة ما سيأتي


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد إبراهيم بشناق
Admin


عدد المساهمات: 42
تاريخ التسجيل: 22/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   الثلاثاء 05 أغسطس 2008, 06:20

لعنة الحفرة

(قصة)


بقلم

محمد إبراهيم بشناق

(الفصل الثاني)


لم تدرك ميرفت هذا الشئ الذي حصل لزاهد. ولكنها لاحظت أنه تركها فجأة وأنه لم يعد يهتم بقبعتها، فخشيت عليه. ولكنها وعندما تأكدت أنه بخير، طلبت منه أن لا يكرر ذلك معها أبدا، وإلا فإنها سوف تغضب عليه كثيرا. وبدأ زاهد ينظر إلى ميرفت بعين جديدة. وصار يتحرش بها عن قصد محاولا أن يسلبها أشياءها لكي تحاول إسترجاعها وهي تجهل ما كان يدور في رأسه. ومع مرور الزمن بدأت أحاسيسه تزداد شيئا فشيئا وتشده نحوها وهو لا يعلم أنها لا تدرك من أحاسيسه شيئا، لأنها هي نفسها لم تكن تملك تلك الأحاسيس بعد. وصار يحاول إستدراجها والتأثير عليها لكي يصل إلى غايته، وهذا ما جعلها تحس بالخوف منه. حاول زاهد كثيرا، ولكنها كانت ترفض بشدة، ولم تترك له فرصة لينفذ معها ما يريد. وبما أنه لم يرد إغضابها، فقد توقف عن ذلك ووعدها بعدم الإقتراب منها ثانية. وبقي على وعده هذا مدة سنتين كاملتين
بدأت ميرفت بعدها مرحلة نضوجها الجسدي، وبدأت معها أحاسيسها تنمو وتظهر عليها. ولم يكن ذلك سهلا بالنسبة إليها، ولكنها بعد أن أدركت تلك المرحلة من حياتها، راحت تتذكر ما كان يريده منها زاهد، وعرفت مقدار معاناته في ذلك الوقت. وبالرغم من ذلك قررت أن لا تبوح له بهذا الأمر. ولم يكن صعبا على زاهد أن يلاحظ التغير الذي بدأ يظهر على تصرفات ميرفت. وعرف أنها لم تعد طفلة. ولكنه قرر أن يظل بعيدا عنها وأن يدعها وشأنها. وأما هي فلم يعد يخفى عليها أنه ما زال راغبا بها. وبدأ بقاؤه بعيدا عنها يزعجها، فقررت أن تعامله بلطف شرط أن لا تمكنه من أخد ما كان يريده منها.
فرح زاهد عندما أخبرته بأنها لم تعد طفلة، وأراد أن يعبر لها عن فرحته هذه فراح يتقرب منها ويتودد إليها ، ما جعلها تحس بضعف نحوه وتستسلم له. إلا أن أحاسيس الرغبة عند زاهد كانت أقوى من أن يسيطر عليها فلم يستطع أن يكمل ما بدأه. و بالرغم من أن هذا قد أصابه بخيبة أمل كبيرة، إلا أن ميرفت قد فرحت بذلك لأنها لم تكن تريد أن تصبح أما بدون زواج. خيبة الأمل عند زاهد كانت كبيرة جدا. لذلك حاول أن يعيد الكرة معها. ولكنها كانت تصده في كل مره. وبقي زاهد يعاني من خيبة أمله هذه سنين طويلة.
أصبحت ميرفت إمرأة جميلة. وما زال زاهد يحمل في أعماقه مشاعر الحب نحوها، ويؤمن لها كل ما تحتاجه. وأما إخراجها من هذا المنزل القديم. فقد كان حاجتها الوحيدة التي لم يستطع زاهد أن يحققها لها. وهذا ما كان يجعله يبدو حزينا. وفي إحدى المرات، حيث كانت ميرفت تحاول إزالة الحزن عنه، وتلامسه بلطف ورقة ، بدأ هو بمداعبتها حتى أصبحت بين يديه لعبة يفعل بها ما يشاء. وأخيرا، وبعد ستة سنين تمكن من الحصول منها على ما يريد. أما هي فقد أرادت أن تبرهن له أنه مهم بالنسبة إليها، إلى الحد الذي جعلها تعطيه أغلى ما عندها، وهذا لتجعله يحس بمسؤوليته نحوها، وليخرجها من ذلك المكان الذي لم تعد تريد البقاء فيه ولو للحظة واحدة، و ليؤمن لها حياة أفضل من هذه التي عاشتها معه حتى الآن. فهل كان ما فكرت به ميرفت صحيحا؟ وهل كانت محقة بأن سلمته نفسها ؟ لقد كانت تتوقع منه أن يتزوجها، وأن يصنع المستحيل من أجل إخراجها من ذلك المكان.
في البداية لم يفكر زاهد بهذا الأمر مطلقا، لأنه كان يعلم بأنه أمر صعب للغاية، وبأنه لن يكون ممكنا بالنسبة إليه. ولكن ميرفت لم تترك له فرصة للتهرب منها، فوعدها بأن يفعل كل ما في وسعه من أجلها، وهو يعلم بأنه لم يكن قادرا على فعل أي شئ لها. وبدأ قلقها يزداد يوما بعد يوم، وبدأ تذمرها ومطالبتها المستمرة له تثير لديه الإحساس باليأس بالرغم من كل ما كان يقوم به من أجلها، حتى أصبح غير قادر على تحملها أكثر من ذلك، فخرج ذات يوم غاضبا بعد أن قال لها بأنه لن يعود إليها ثانية.
ومضت ثلاثة أيام، عاد بعدها زاهد ليقول لها أنه لن يتزوجها أبدا، وبأنه لن يقدر على إخراجها من ذلك المكان، فظلت صامتة لأنها لم تشأ إغضابه ولكن صمتها هذا لم يكن آخر ما لديها لأنها الآن حامل، الشئ الذي لم يكن يعلم به بعد، وبالرغم من ذلك فقد كانت تخشى إخباره بذلك. فهو قد تركها وحيدة ثلاثة أيام بلياليها لمجرد أنها طلبت منه أن يخرجها من ذلك المكان، فماذا تراه يفعل إذا علم بأنها ستنجب له طفلا؟! ألن يكون ذلك سببا كافيا له على خروجه بلا عودة؟

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Linaabdoul_27



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 02/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   الخميس 07 أغسطس 2008, 07:57

أخي محمد بشناق

الفصل الثاني زادني فضولا لمعرفة ما سيحدث

قصتك مشوقة

فلا تطل مدة شوقنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروس النيل



عدد المساهمات: 3
تاريخ التسجيل: 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق   الخميس 07 أغسطس 2008, 08:06

قصة جميلة ومؤثرة

ولكنها أكثر من خيالية

أي أن عنصر الواقعية غير متوفر فيها

ولكنها رغم ذلك تشد من يقرأها إليها

أرجل أن تقبل رأيي ولك الشكر مني

عروس النيل
farao
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

قصة "لعنة الحفرة" بقلم محمد إبراهيم بشناق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» متجدد كل جمعه : جميع مقالات الكاتب "انيس منصور" من خلال عمود "مواقف" بجريدة الاهرام
» تحليل قصيدة " جميلة " للشاعر العراقي " شفيق الكمالي "
» مجموعه اغاني "ابوالعركي البخيت""
» نيكول سابا تحتفل بـ" عيد الحب" مع وائل كافوري
» كتبت كلمة "احبك" بدمها وماتت قصه حقيقيه تقشعر لها الابدان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القلب النقي :أهلا وسهلا بأعضاء وزوار المنتدى :: قلب القصص والروايات-